منتدى الغناي: ابراهيم بوعزيزة ........... ادارة محمد العياط

مرحب في منتدى الغناي :
ابراهيم بوعزيزة
نرجو من الاخوة الاعضاء الردود على مساهمتنا في المنتدى وبارك الله فيكم
اول شريط صوتي للغناي ابراهيم بوعزيزة في المنتدى

    قبيلة غريان


    محمد العياط
    Admin

    عدد المساهمات: 303
    تاريخ التسجيل: 01/05/2010

    قبيلة غريان

    مُساهمة  محمد العياط في الثلاثاء مايو 04, 2010 7:16 am

    بنو سُليم قبيلة عربية قيسية تنسب إلى سُليم بن منصور بن عكرمة بن خفصة بن قيس بن عيلان بن مضر، كانوا يقيمون بالحجاز، ثم انتقلوا إلى صعيد مصر، ومنه هاجروا في عام 443 ﻫ (1051) إلى المغرب العربي، واستقرت بطونهم في ليبيا وتونس، حيث استقر بنو هيب في برقة، وبنو ذباب بطرابلس، وبنو عوف وبنو زغب بتونس.

    أولا: بنو ذباب:
    هم بنو ذباب بن ربيعة بن زغب الأكبر بن جرو بن مالك بن خفاف بن إمرئ القيس بن بهثة بن سليم [1]، ولذباب ولدين هما:
    أ- أحمد: ومنه أولاد أحمد ويقيمون بتونس [2].
    ب- رافع: وله ثلاث أولاد وهم:

    1. سليمان: ومنه أولاد سليمان الذين ذكر ابن خلدون أن مواطنهم قبلة غريان(أولاد سليمان هم يعرفون الأن ببنو غريان و يسكنون وادي غريان باليبيا) ومغر [3] وأن رئاستهم في ولد نصر بن زائد بن سليمان [4] وقال أنها في عصره (أواخر القرن الرابع عشر) لهائل بن حامد بن حماد بن نصر، وقال المقريزي أنهم يقيمون في جهة فزان وودان [5].

    وقد استطاع أولاد سليمان بمساعدة المحاميد في أوائل القرن الثامن عشر الاستقرار بمنطقة سرت وحكمها، بعد هجرة الجبالية إلى مصر الذين كانوا يحكمون المنطقة بعد حروب استمرت بينهم نحو أربعين عاما [6]، وأسفر إستقرار أولاد سليمان بسرت في منتصف الطريق بين طرابلس وبرقة عن دخولهم في صدام مع القرمانليين، وكان من أشهر تلك الصدامات ما حدث في سنة 1806 وأدى إلى مقتل أحمد سيف النصر شيخ أولاد سليمان وعدد من أبناء قبيلته وهجرة جزء منهم، ثم ما حدث بعد تولي عبدالجليل سيف النصر مشيخة أولاد سليمان في سنة 1832 في أواخر حكم يوسف باشا القرمانلي وتصدامه معه، وتواصل هذا الصدام مع الدولة العثمانية بعد عودة ليبيا إلى الحكم العثماني، والذي أدى إلى مقتل عبد الجليل سيف النصر في سنة 1842 مع عدد من أبنائه وأخوه وقبيلته والقبائل المتحالفة معه، فأدى إلى هجرة جزء آخر من القبيلة.

    واليوم يقيم أولاد سليمان في مناطق سرت وفزان ويتكونون من خمسة قبائل هي: الشريدات، واللهيوات، والميايسة، والزكاري، والجباير، كما يقيم أولاد سليمان بكانم بتشاد، وبمحافظة المنيا في مصر التي يقيم بها جزء من عائلة سيف النصر بمدينة مّلوي.

    2. سالم: ومنه أولاد سالم وهم أربعة بطون هي العمائم والعلاونة والأحامد وأولاد مرزوق، ويقيم العمائم بزليتن، والأحامد بساحل أل حامد، وأولاد مرزوق بمسراتة وهم يتفرعون فروع كثيرة منها: قبيلة الهوامل بمسراتة وزليتن، والغلابنة بمسراتة، ومن غلبون ينحدر أيضا أولاد الحضيري بسبها وهم أبناء امحمد الحضيري بن عبد الله بن إبراهيم بن امحمد بن ناعم بن كحيل بن غلبون [7].

    وقد كانت لأولاد مرزوق مشيخة أولاد سالم حيث كان غلبون بن مرزوق بن معلى بن معراني بن قلينة بن قاص بن سالم [8] شيخ أولاد سالم في بداية القرن الرابع عشر [9]، ثم تواصلت في أبنائه وذكر ابن خلدون في أواخر القرن الرابع عشر أن شيخ أولاد مرزوق في عصره هو حميد بن سنان بن عثمان بن غلبون بن مرزوق [10].

    وخلال العهد العثماني برزت أسرة الجبالي من الأحامد وكانت لهم مشيخة ساحل أل حامد وسرت وإجدابيا، ولكن الصراع الذي نشب بينهم بين أولاد سليمان أدى إلى هجرتهم إلى الفيوم بمصر في بداية القرن الثامن عشر فاستقروا هناك وتولوا مشيخة العرب بالفيوم [11].

    3. فائد: وله ثلاثة أولاد وهم:
    أ‌- حمران: ومنه بنو حمران، ويقيمون بتونس، ومنضمون لحلف قبلي يعرف ببني يزيد [12].
    ب‌- صهب: ومنه بنو صهب، وهم أيضا يقيمون بتونس وضمن حلف بني يزيد [13].
    ج- جابر: وولده عامر ومنه:

    1. نائل بن عامر: ومنه قبيلة النوائل [14] التي تقيم الآن في غرب ليبيا قرب الحدود مع تونس.
    2. سنان بن عامر: ومنه أولاد سنان [15] الذين تنسب لهم زاوية أولاد سنان التي جاء منها اسم الزاوية الغربية منها، ويقيم بالزاوية أولاد يربوع الذين ينتسبون إلى أولاد سنان عبر جدهم الوجيه بن عامر السناني [16]، وبالأصابعة تقيم عشيرة أولاد سنان [17].

    3. وشاح بن عامر: ومنه القبائل الوشاحية وهي:-

    أ‌- بنو جواب: أبناء جواب بن وشاح ويعرفون بالجواوبة [18].
    ب‌- العمور: أبناء عمرو بن وشاح ويعرفون بالعمور [19]، ولعمرو ولدين هما:

    1. سهيل بن عمرو: وهو يعرف بأبي عيسى ومنه أولاد عيسى [20] بمنطقة أبو عيسى غرب مدينة الزاوية، وذكر التجاني أن أبي عيسى هو الذي أسس زاوية أولاد سهيل التي تعرف بأبي عيسى غرب مدينة الزاوية وأنه توفي عام 673 ﻫ [21].

    2. تميم بن عمرو: ومنه التمائم بعكارة قرب طرابلس، ومن تميم أيضا الحرائزة أبناء حريز بن تميم بن عمرو [22] المقيمين مع الجواري بصرمان [23].

    ج‌- المحاميد: أبناء محمود بن طوق بن بقية بن وشاح [24]، ولمحمود ولدين هما:

    1. جرير: ومنه قبيلة الجرارة، وذكر ابن خلدون منهم خالد بن حريز بن جرير بن محمود [25]، وقال النائب أن موطنهم برقة [26].

    2. رحاب: ومنه قبائل المحاميد التي كانت لها مشيخة الجبل الغربي، وذكر ابن خلدون أن مشيختهم في أولاد سباع بن يعقوب بن عطية بن محمود [27]، وذكر منهم خالد بن سباع بن يعقوب [28].

    وذكر ابن خلدون من المحاميد أيضا علي بن راشد بن معرف بن عثمان بن عطية بن محمود [29] وقال المؤرخ أحمد النائب أنه جد أولاد علي الذين كانوا يقيمون ببرقة [30]، ثم نزحوا إلى ما وراء السلوم خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر .

    وقد استطاع المحاميد خلال العهد العثماني الأول والعهد القرمانلي الإحتفاط بمشيختهم بالجبل الغربي، ولكن حدث في العهد العثماني الثاني صدام بين المحاميد بقيادة الشيخ غومة المحمودي والعثمانيين أسفر عن مقتل غومة سنة 1858 وإدخال الجبل الغربي ضمن التنظيم الإداري لولاية طرابلس الغرب.

    د- الجوارى: هم أبناء جارية بن وشاح الذين ذكر ابن خلدون أن رئاستهم في بني مرغم بن صابر بن عسكر بن حميد بن جارية [31]، وذكر منهم صابر بن عسكر بن علي بن مرغم [32]، وذكر التجاني منهم عبد الله بن ذباب بن أبي العز بن صابر بن عسكر بن حميد بن جارية [33]، ومن أبي العز بن صابر ينحدر البلاعزة الذين يقيمون بالزاوية الغربية، كما ينحدر من الجواري قبائل الجواري بصرمان [34] غرب مدينة الزاوية، وأولاد مرغم بالرقيعات [35].

    ومن ذباب قبيلة تعرف بالأصابعة لم يذكر التجاني لأي بطون ذباب ينتمون، ولكنه ذكر أنهم ضمن حلف بني يزيد الذي يضم أيضا ثلاثة قبائل هي: بني صهب وبني حمران والخرجة [36].

    ثانيا: بنو هيب:
    هم بنو هيب بن بهثة بن سُليم ،وهم عدة بطون منهم:
    1. بنو أحمد.
    2. بنو شماخ: ذكر ابن خلدون أن منهم بني حميد بإجدابيا وجهاتها [37]، ويبدو اليوم أن بني شماخ هم أسلاف قبيلة المغاربة الحالية التي تتكون من فرعين هما: الرعيضات ووالشماخ.
    3. بنو شمال ومحارب: ذكر ابن خلدون أن رئاستهم في بني عزاز [38]، وذكر القلقشندي أن محارب تتردد على بلاد الجيزية (محافظة الجيزة) وأطراف البهنساوية (محافظة المنيا) [39]، وفي بداية القرن الثامن عشر هاجرت محارب إلى مصر واستقرت بها [40].
    4. بنو لبيد: وهم عدة قبائل هم:
    أولاد سلام، وأولاد حرام، والبركات، والبشرة، والرواشد، والبلابيس، والجواشنة، والحداددة، والحوتة، والموالك، والعلاونة، والدروع، والرفيعات، والزرازير، والسوالم، والسبوت، والشراعبة، والصريرات، العواكلة، والنبلة، والندوة، والنوافلة، والرعاقبة، والبواجنة، والقنائص، وبنو قطاب [41].

    وقد هاجر أغلب بني لبيد إلى البحيرة في القرن الرابع عشر واستقروا بها [42]، بينما أقام آخرون ببرقة لفترة ثم رحلوا بدورهم لمصر مثل أولاد سلام ومنهم من بقي ببرقة حتى الآن مثل الحوتة والموالك والعلاونة.

    وقد إلتقى الرحالة العياشي بأولاد سلام في أرض البطنان (منطقة طبرق الآن) في سنة 1661 [43]، ثم هاجروا بعد ذلك إلى مصر في أوائل القرن الثامن عشر بزعامة يونس بن مرداس السلمي [44] واستقروا بالبحيرة أولا ثم انتقلوا إلى الشرقية أثناء حكم محمد علي ولا يزالون بها حتى الآن.

    ثالثا: بنو عوف:
    هم بنو عوف بن إمرئ القيس بن بهثة بن سليم [45]، واستقر بني عوف بتونس، ويبدو أن بعض بطونهم انتقلت إلى ليبيا ومنهم:

    1. عشيرة العلالقة بصبراتة [46]، وينتسبون إلى بني علاق بن عوف [47].
    2. أولاد أبي الليل المقيمين بصرمان وغدامس [48]، وهم أبناء أبي الليل بن أحمد بن كعب بن علي بن يعقوب بن كعب بن أحمد بن ترجم بن حميد بن يحي بن علاق بن عوف [49].

    رابعا: بنو زغب:

    هم أبناء زغب الأصغر بن زغب الأكبر بن جرو بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم [50]، وقد ذكر ابن سعيد أنهم سكنوا إفريقيا (تونس) بجوار إخوتهم بني ذباب [51]، ثم صاروا في جوار بني هيب، أما التجاني فقال أنهم يقيمون ببلاد نفزاوة بجنوب تونس [52]، وهذا يعني أن مجموعة بني زغب تقيم بتونس بينما مجموعة أخرى تقيم بليبيا إستقرت بعد فترة بفزان حيث اليوم إلى بني زغب كل من عشيرتي المقارحة والحساونة بفزان [53].

    ومن بني سليم أيضا قبيلة يعرفون ببني ناصرة: نسبة إلى ناصرة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، ذكر ابن خلدون أنهم يجاورن بني ذباب من جهة القبلة [54]، وهذه هي قبائل بني سليم في ليبيا على نحو الإجمال والإختصار.


    --------------------------------------------------------------------------------

    الهوامش:-
    1. أبي زيد عبد الرحمن بن خلدون. العبر. الطبعة 2 (بيروت: دار الكتاب اللبناني- مكتبة المدرسة. 1983). المجلد السادس. الجزء 11. ص 173.
    2. أبي محمد عبد الله بن محمد بن أحمد التجاني. رحلة التجاني. قدم لها العلامة حسن حسني عبد الوهاب (طرابلس- تونس: الدار العربية للكتاب.1981). ص 134.
    3. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 171.
    4. المصدر السابق. نفس ص.
    5. تقي الدين أحمد بن علي المقريزي. البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب. موقع الوراق ص 24.
    6. تعليقات الشيخ الطاهر الزاوي على كتاب التذكار فيمن ملك طرابلس وما كان بها من الأخيار. محمد بن خليل بن غلبون. الطبعة 2 (طرابلس: مكتبة النور. 1967). ص 244-247.
    7. مختار الهادي بن يونس. علماء الغلابنة وآثارهم العلمية. الطبعة1(طرابلس: منشورات مركز جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي.1991). ص 37.
    8. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 171.
    9. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 220.
    10. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 171.
    11. الزاوي. مصدر سبق ذكره. ص 242-247.
    12. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 134.
    13. المصدر السابق. نفس ص.
    14. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 86.
    15. المصدر السابق. ص 214.
    16. هنريكو دي أغسطيني. سكان ليبيا (القسم الخاص بطربلس). ترجمة: خليفة محمد التليسي. الطبعة 2 (طرابلس: الدار العربية للكتاب. 1978). ص 384.
    17. المصدر السابق. نفس ص.
    18. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 212.
    19. المصدر السابق. نفس ص.
    20. أنظر: أغسطيني. مصدر سبق ذكره. ص 393-394.
    21. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 213.
    22. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 169.
    23. أنظر: أغسطيني. مصدر سبق ذكره. ص 391.
    24. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 119.
    25. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 173.
    26. أحمد بك النائب الأنصاري.المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب. الجزء1. تقريظ وتعليق فالح الظاهري المهنوي. الطبعة 2 (طرابلس: مكتبة الفرجاني. بدون تاريخ). ص 123.
    27. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 168.
    28. المصدر السابق. ص 173.
    29. المصدر السابق. نفس ص.
    30. النائب. مصدر سبق ذكره. ص 123.
    31. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 168.
    32. المصدر السابق. ص 173.
    33. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 214.
    34. أنظر: أغسطيني. مصدر سبق ذكره. ص 391.
    35. المصدر السابق. ص 120.
    36. التجاني مصدر سبق ذكره. ص 134، ابن خلدون مصدر سبق ذكره. ص 168.
    37. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 143.
    38. المصدر السابق. نفس ص.
    39. أبو العباس أحمد بن على القلقشندي. قلائد الجمان في معرفة قبائل عرب الزمان. حققه وقدم له ووضع فهارسه: إبراهيم الأبياري. الطبعة 2 (بيروت: دار الكتاب اللبناني- مكتبة المدرسة. 1402 ﻫ-1982). ص 128.
    40. عمر رضا كحالة. معجم قبائل العرب القديمة والحديثة. (بيروت: مؤسسة الرسالة. 1398 ﻫ- 1978). الجزء 3. ص 1042.
    41. القلقشندي. مصدر سبق ذكره. ص 126.
    42. المصدر السابق. نفس ص.
    43. أبو سالم عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي. الرحلة العياشية المسماة ماء الموائد. ضمن كتاب ليبيا في كتب الجغرافية والرحلات. اختيار وتصنيف: د إحسان عباس – د محمد يوسف نجم. (بنغازي: دار ليبيا للنشر والتوزيع والإعلان. 1388 ﻫ - 1968). ص 201.
    44. مصطفى عبد الله بعيو. المختار في مراجع ليبيا. ط 1(بيروت: دار الطليعة 1392 ﻫ-1972).ج2. ص 169- 170.
    45. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 159.
    46. أنظر: أغسطيني. مصدر سبق ذكره. ص 409.
    47. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 144.
    48. أنظر: أغسطيني. مصدر سبق ذكره. ص 491،391.
    49. ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 159.
    50. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 141.
    51. أبو العباس أحمد بن على القلقشندي. نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب. حققه وقدم له ووضع فهارسه: إبراهيم الأبياري. الطبعة2(بيروت: دار الكتاب اللبناني- مكتبة المدرسة. 1400 ﻫ-1980). ص 272.
    52. التجاني. مصدر سبق ذكره. ص 142.
    53. أنظر: أغسطيني. مصدر سبق ذكره. ص 548،545.
    54
    . أنظر: ابن خلدون. مصدر سبق ذكره. ص 171-
    كما يعود نسب الرئيس الليبي معمر القذافي ( القذاذفة ) لبطون هذه العائلة :
    نسب قبيلة القذاذفة




    قبيلة القذاذفة من قبائل (الأشراف) ومن المعروف أن نسبهم يرجع إلى (موسى الكاظم) بن جعفر (الصادق) بن محمد (الباقر) بن علي( زين العابدين) بن الحسين السبط (الشهيد) بن على بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً.

    وقد هاجر جزء منهم إلى دول الجوار في العهد العثماني الثاني أثناء الفترة التي زادت فيها الضرائب العثمانية على جميع السكان، وألغي الإعفاء الخاص بقبائل الأشراف من دفع الضرائب العثمانية.

    وبحسب أماكن تواجد هذه القبائل في ليبيا، فقد هاجرت قبائل عدة في ذلك العهد إلى دول الجوار مثل مصر وتونس وتشاد والنيجر والسودان حيث الماء والمراعي الخصبة.

    ولما كان أغلب انتشار القبيلة في منطقة الوسط والجنوب فقد توجه الجزء الذي هاجر منهم إلى منطقة كانم بالقرب من بحيرة تشاد. وقد هاجرت معه مجموعات كبيرة من عدة قبائل من تلك المناطق مثل جزء من قبائل ورفلة والمقارحة والمغاربة والمناصير (من بيت سيف النصر) وأولاد سليمان والحساونة و غيرهم. وقد كان لهذه القبائل تأثير على هذه المناطق التي هاجروا إليها، فقد تغيرت معظم أسماء المناطق التي عاشت بها القبائل الليبية المهاجرة إلى أسماء عربية مثل أم زوير وبحر الغزال وبحر سلامات ووادي حداد ووادي غندور وغيرها.

    أما باقي قبيلة القذاذفة فقد بقى في منطقة سرت والمناطق الصحراوية المحيطة بها مثل الجفرة ومنطقة قبائل ورفلة مثل وادي بي وأبي نجيم ووادي زمزم ونينة وجزء آخر في سبها.

    وأصل تواجد قبيلة القذاذفة هو في منطقة غريان حيث يدفن جد القبيلة المعروف بـ (قذاف الدم) في المنطقة الواقعة بين قضاء ترهونة وغريان، ولهذا فإن غريان هي (البلد الأم) لقبيلة القذاذفة، وإن كان الكثيرون لا يعرفون ذلك، ولهذا السبب إذا دخلت مدينة غريان من طريق العزيزية تجد على حافتي جبل بوغيلان عبارة (غريان البلد الأم) مكتوبة وواضحة للعيان بالطوب الأبيض.

    وقد هاجر القذاذفة الهجرة الأولى من غريان إلى كل من سرت شرقاً وسبها غرباً، وأعتقد أن ذلك كان في القرن السابع عشر على الأرجح، أما الهجرة إلى تشاد فقد كانت لجزء من القبيلة فقط في آواخرالقرن الثامن عشر.

    ويرجح أن يكون نسب قبيلة القذاذفة إلى سيدي بشير بن خليفة بن أبي عبد الله (غفير الجبلين) بن علي بن يحيى بن راشد بن فرقان بن حسين بن سليمان بن أبي بكر بن مؤمن بن محمد بن عبد القوي بن عبد الرحمن بن إدريس بن موسى بن إسماعيل (الإبن الأكبر) للإمام موسى (الكاظم) بن جعفر (الصادق) بن محمد (الباقر) بن علي (زين العابدين) بن الحسين (السبط الشهيد) بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بن عبد المطلب بن هاشم.

    كفالة الشيخ حمد الغـــــرياني للمجاهد عمر المختار

    ولد عمر المختار سنة 1862م بمنطقة البطنان الصحراوية القريبة من الحدود المصرية. وتربى تربية البدوفي مضارب قبيلة المنفة. وقبيلته هذه من قبائل المرابطين، الذين عرفوا تاريخياً برباطهم على ثغور دار الإسلام وحمايته. ويتم في صغر سنه، ولكن كفله الشيخ حمد الغرياني الذي رباه مع ابنه الشارف الغرياني في ظل تعاليم الطريقة لسنوسية. وكذلك تربية البدوالتي كان لها الأثر الأكبر في تكوينه الشخصي، فنشأ في بيت عز وكرم بعيداً عن أخلاط المدن ونقائصها، تحوطه شهامة العرب وحرية البادية، وحوله من مظاهر الفروسية ودواعي الاعتزاز بالنفس ما بعث في تلك النفس الكبيرة حب التضحية والأنفة من الخضوع إلي من لم يجعل له دينه سلطاناً عليه. وتلقى تعليمه الأولي بمعهد الجغبوب على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسى قطب الحركة السنوسية، فدرس اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى. وظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل،، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد لمهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه "لوكان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم". فقد وهبه الله تعالى ملكات منها جشاشة صوته البدوي وعذوبة لسانه واختياره للألفاظ المؤثرةالمؤثرة في فن المخاطبة وجاذبية ساحرة لدرجة لسيطرة على مستمعيه وشد انتباههم، فيصفه عدوه اللدود غراتسياني "وقد ظهرت عليه في هذه الفترة علامات الشدة والصراحة، فكان كلامه قوياً كأنه آمر يلقي أوامره لتابعيه".

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 24, 2014 4:23 am