منتدى الغناي: ابراهيم بوعزيزة ........... ادارة محمد العياط

مرحب في منتدى الغناي :
ابراهيم بوعزيزة
نرجو من الاخوة الاعضاء الردود على مساهمتنا في المنتدى وبارك الله فيكم
اول شريط صوتي للغناي ابراهيم بوعزيزة في المنتدى

    قبيلة البراعصة

    شاطر

    محمد العياط
    Admin

    عدد المساهمات: 303
    تاريخ التسجيل: 01/05/2010

    قبيلة البراعصة

    مُساهمة  محمد العياط في الثلاثاء مايو 04, 2010 7:22 am

    و هم ذرية السيد محمد برعاص بن فخر الدين يحيى بن نايل بن محمد بن احمد بن محمد بن عمر بن عيسى بن عبد الوهاب بن محمد بن ابراهيم بن يوسف بن عبد الوهاب بن بن عبد الكريم بن محمد شجاع الدين المغربي الوزاني بن عبد السلام بن مشيش بن ابي بكر العلمي بن علي بن بو حرمة بن عيسى بن سلام العروسي بن احمد مزوار بن علي حيدرة بن ادريس الثاني بن ادريس الاول بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن امير المؤمنين علي بن ابي طالب و السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم.

    تاريخ البراعصة
    :
    البراعصة الان هم البطن الاهم ضمن قبائل الحرابى السلمية , و دخول البراعصة فيهم له قصة تاريخية , فقد جاء فخر الدين نايل والد محمد برعاص من المغرب للحج ، وقد أوضحنا نسبه للأدارسة كما تقدم ، وقد قدم أباه و أمه للحج ثم توفى أبوه فمكثت أمه فى برقة وتزوجها حمد بن حرب , وتربى محمد عنده وضمه لأولاده ، وذكر الباحثون فى ليبيا أن والد محمد برعاص كان قادما من جبل أعلام القريب من طنجة فى مراكش و زوجته تسمى الحاجة طليحة .

    وينقسم البراعصة إلى عشائر كبيرة فقد كان نماء البراعصة متزامنا مع نماء باقى بطون الحرابى قبل ستة قرون من الزمان .

    والبراعصة أكبر بطون الحرابى , وتعتبر الان قبيلة قائمة بذاتها , وهم من أشهر قبائل برقة بالوقت الحاضر .

    شكل البراعصة قوة ضاربة مجاهدة سميت تاريخيا بـدوار البراعصة و احتضنت شيخ المجاهدين الشهيد البطل عمر المختار , و ذلك للتآخى التاريخى والأصل المشترك ما بين المنفة قبيلة عمر المختار وبين أبناء عريف بن مسعود بن برعاص البراعصة ، ولم تستسلم قبيلة البراعصة أبدا طيلة عشرين عاما ، وحرمت على الطليان الغزاة من الاستقرار بالجبل الأخضر الأشم ، وبرز منهم قادة للمجاهدين الليبيين منهم حسين الجويفى و عبد السلام بودجاجات و السنوسى بوبريدان و امحمد بوحويصة و عمر العبيد و بوشديق مازق و عبد الله حفالش و على حسين شقلوف شهيد يوم الجمعة .

    وقد أنجبت قبيلة البراعصة عددا كبيرا من المثقفين ، وكان لهم شان كبير أثناء الحكم الملكى فى ليبيا ، وكانت رئاسة الوزراء غالبا ما تكون منهم وكذا الوظائف الهامة فى ليبيا .
    فروع و مساكن البراعصة:

    و اهم عشائر البراعصة: جليد ، وزايد ، ويونس ، والحويفى ، وضياء ، والحسينى ، وعريف ، واليتامى ، والمساعيد ، وخزاعل , و مساكنهم بمصر فى الفيوم وبنى سويف والغربية والمنوفية والدقهلية والشرقية وغيرها .
    ومن أشهر عائلات البراعصة فى ليبيا مازق والصيفانى وحدوث ومقرب والخضراء ، والأخيرة مقيمة فى مصر من مدة تقارب قرنا ونصف القرن .

    (
    بتصرف من مجلة نقابة الاشراف , بتصرف من موسوعة القبائل العربية للطيب ج3 ص266)

    ان المتأمل لنسب قبيلة مطير يجد بعض افخاذها غطفانية حتي ولو كانت ضمن التقسيم المشهور علوا وبريه وهذا ماتؤكده حقيقة نسب البراعصة من( علوا ) حيث انهم ينتسبون الى
    (بريعص ابن بدير ابن سويعد العوني العبدلي الغطفاني العدناني )
    وهو الجد العاشر للبراعصة
    و لبريعص اخوين هما :حبني ومشخص
    وابناء بريعص هما: محمد وحمدان
    بخصوص البراعصه بالسودان هم نفسهم البراعصه بليبيا
    وعددهم كبيير ولهم مكانه قووويه .. بليبيا ...

    وهم ينتمون الى قبيلة الرشايدة ..

    منهم صفية فركاش .. زوجة القذافي ..

    وام سيف الاسلام(( خليفة القذافي )) والساعدي القذافي

    فشفنا اخييرا شلون ليبيا فتحت ايديها لرشايدة السودان والكويت لحل مشكلة رشايدة السودان ... من خلال القائد القذافي ... وخصوصا سيف الاسلام ...لان خووواله الرشايدة
    حمد بوخيرالله البرعصي
    ولد المجاهد حمد بوخيرالله البرعصي، بمنطقة مراوة بالجبل الأخضر، عام 1898. والده الشيخ خيرالله بو منصور، أحد أشهر فرسان قبيلة طامية، وهو القائل متفاخرا على أبناء عمومته، محرضا لهم على القتال، (يوم اعطير)، وهي معركة بين عائلة طامية البراعصة من جهة، والأتراك تساندهم قبائل العبيدات والحاسة من جهة أخرى. فلما التقى الجمعان، قال خيرالله بومنصور - وهو حينذاك شابا يافعا - قولته الشهيرة: (موش كذبكم في الليل قايله أونا خو الزامقة)، فكان أول المهاجمين، وجرح في تلك الموقعة.

    وعقب يوم اعطير، ذاع صيته، وتمنى العبيدات قتله، فهو الذي تمنى الشيخ ابريدان بوشولاك، زعيم قبائل العبيدات، الظفر به، وقتله عوضا عن أخيه الطيف بوشولاك، وكان العبيدات يختلفون في من يمكن قتله من البراعصة، ويصلح أن يكون ندا للشيخ الطيف بوشولاك القتيل. ولكن الشيخ ابريدان يقول:

    والله ما ايخلص في الخي .. إلا فارس يبقى مشهور
    أمـا ناخـذ فيـه البـي .. وإلا خيـرالله منصـور

    أي أنه لا يرضى عوضا لأخيه، إلا قتل أحد اثنين، أولهما البي وهو (الشيخ بو بكر بوحدوث)، وإلا فالفارس خيرالله بومنصور، ولكن بعد هذه المعامع، كتب الله للشيخ خيرالله بو منصورعمرا ليموت شهيدا في نضاله ضد الإيطاليين، إثر مرض أصابه، في فترة سجنه الطويلة في حبس بنينة (حبس المشايخ).

    ينتسب المجاهد حمد بوخيرالله، إلى عائلة طامية بيت عبدالرحمن من قبيلة البراعصة، وفي عائلة طامية رئاسة قبائل الحرابي، بل العقاقرة جميعا.

    عيت طامية يا الخـايب .. أيش جابــهم وأيش جابك
    عقاقرة هم رؤس عقار .. وأحرابهم أطول من أحرابك

    ولد المجاهد حمد بوخيرالله، وقد تجاوز والده الخمسين من عمره، وله أخ وأخت شقيقة يصغرانه سنا، وله أخ وثلاث أخوات لأب يكبرونه سنا. أكبر إخوته إبراهيم، استشهد في موقعة القرقف التي وقعت عام 1912 دفاعا عن درنة، واستشهد يوم ذاك كذلك ستة من أعمامه، وعدد من أبناء عمومته وأقربائه.

    أشهر أخواته أكبرهن، (اسقاوة بنت خيرالله) والدة الشهيد عبدالحميد بو اسقاوة. تولت اسقاوة مشيخة عائلة عبدالرحمن فترة سجن أبيها في حبس بنينة، حتى سمي نجع عائلة عبد الرحمن في تلك الفترة بنجع اسقاوة، وهي التي يخاطبها الشيخ خيرالله بومنصور في أبيات بعد خروجه من سجن بنينة، حيث كان يقضي معظم يومه شاردا صائما يذهله ما طرأ على الجبل الأخضر، من تغير بعد حبسه، وحبس أمثاله من الزعماء، حيث تغيرت الدنيا، وأصبح عملاء إيطاليا من الرعاع هم السادة، وفقد السادة كل شيء، حيث صودرت أموالهم وفرقت قبائلهم وعائلاتهم، فقدمت له اسقاوة الطعام ذات يوم قائلة له: "يا أبي أنت لم تذق الزاد منذ يومين". فرد عليها بأبيات نذكر منها:
    ياما كلينا مــــن لذيذ أوطيـــب .. أوياما لبسنا من جديد وبـاد
    وياما اركـبنا بــومسـار ايخـيب .. إيدير عليهن وين صار عنـاد
    يقند الدير وفي الـنعال ايسيـب .. شراريك يمشن عزق في الملهـاد
    عشنا عقـاب الدهر وقت ايشـيب .. ماتقـــول كنا رسوة الميعـاد
    جفــونا احبـاب اقريبين اقريـب .. بعد قـرب واجد قابيين ابعــاد
    واللي قبل هايب من بعيد امريب .. جـاسر علـــينا طمعته في الزاد
    الكلب ريتـــه في السـباع اينيب .. صايل عليهن طالبـات انجـاد
    ولا اتقول مددنا اشـون واركـيب .. أو رعيان شريوا من عبيد اتشاد
    مــرات يا بنتـي العقل ايـغيب .. اومرات يذكر في سنين ابعــاد

    صورة للمجاهد بالزي الرسمي وهو يتوسط بعض رفاقة حاملا النياشين التي كرم بها، وهو في تلك الفترة رئس لجنة المجاهدين في الجبل الأخضر.
    تربى المجاهد حمد بوخيرالله في قبيلة تفخر وتزخر بأبطالها وقادتها، وتفاخر بفرسانها ومقاتليها، فتربى منذ نعومة أظفاره على حب الفروسية وإجادة فنون الحرب، وامتلأت نفسه بمغاني المفاخرة وأراجيزها، التي يذكرها أهله عن فرسانهم في مواقع كثيرة، ويذكر ويتذكر أسرته، من أخ وأعمام، وأبناء عمومة، سقطوا شهداء ذودا عن الوطن، وحرمة الدين، يوم القرقف الشهير، فامتلأت نفسه بحب التضحية، والرغبة في الثأر، ممن قتلوا أهله وصادروا ماله وفرقوا عائلته، ومنعوا أن يكون لها نجعا كسائر العائلات، فكان يهم ولم يبلغ الخامسة عشر، أن يلتحق بالجهاد، ولكن بعض أقربائه كانوا يستمهلونه، خوفا من انقطاع أثر الشيخ خيرالله، وكانوا يحرضونه على الزواج، فتزوج من السيدة (فاطمة الشريفية)، وهي من قبائل الشرفة الذين كانوا يعيشون مع البراعصة، غير أن المجاهد حمد بوخيرالله علم أن بعضا من عملاء الإيطاليين، يقودهم شخص يطلق عليه الناس اسم (المبلي) إجلالا لاسمه الحقيقي (المهدي) من قبيلة السريريق الدرسة قد قتلوا ابن عمه (محمد علي طه منصور)، وكان الأخير في زيارة لأصهاره في منطقة (قصر ليبيا) فغضب حمد بوخيرالله لذلك كثيرا، وأقسم يمينا ألا يقابل الايطاليين وأعوانهم ألا وهو يقاتلهم، وأسر الالتحاق بالجهاد، وحيث أن الإيطاليين قد صادروا كل أملاك أبيه وأعمامه، فقد اضطر لبيع عنيزات لأخواته، لشراء بندقية. وفعلا اشترى بندقية وأخفاها في بيت أخته فاطمة، (التي أنجبت الشهيد البطل الصالحين بو مشاظي الذي استشهد يوم مراوة عام 1926). وفي إحدى الليالي، عاد حمد الى بيته، فأخبرته السيدة فاطمة زوجته، أن عددا من كبار(المطلينين) جاءوا يسألون عنه، وقالوا أن مدير مراوة يستدعيك، ليسلمك شوخة أبيك، وليفرض لك راتبا، وعند ذلك علم المجاهد حمد بوخيرالله، انه أصبح مستهدفا، ففي صباح باكر من عام 1918 امتشق سلاحه، وخرج قاصدا دور البراعصة، في منطقة (غوط الجل) جنوب مراوة.

    وما أن طلع الصباح، حتى خرجت مجموعة ايطالية تقتفي أثره، ولكنه قابل رجلا حكيما يدعى (ابو مسعودة ) من عائلة الحمر عبدالرحمن، فقال له: لا تتجه جنوبا فهذا أمر معروف للإيطاليين، فسيقتفون أثرك، ويقتلونك، فاتجه شمالا ليضيعوا أثرك، واختفي في الغابات الى الليل، ثم سر جنوبا الى الدور، ووقف (أبو مسعودة) وأخذ يطلق النار في اتجاه الجنوب، فجاء إليه الإيطاليون مسرعين، فأخبرهم أنه شاهد حمد بوخيرالله يتجه جنوبا يحمل سلاحا، وانه حاول ثنيه عن الالتحاق بالدور ولكنه رفض، بل وعندما ابتعد قليلا أطلق علي النار، فأطلقت عليه كذلك، وذهب مسرعا الى الجنوب، وبذلك نجى حمد بوخيرالله ذلك اليوم من متابعتهم.

    وصل حمد بوخيرالله الى دور البراعصة، الذي كان يرأسه السيد حسين الجويفي، الذي استقبله بفرح وترحاب، ابتهاجا به، ولصلة القربى التي تربطه به، فبالإضافة إلى كونهم جميعا من عائلة طامية، فان والدة المجاهد حمد بوخيرالله، هي من عائلة الجويفي.

    وبعد أيام قلائل، سرى المجاهد حمد بوخيرالله وبعض من رفاقه الى مراوة ليلا، وأحضر زوجته. وفي أولى المعارك استولى حمد خيرالله، على حصان من أيدي الايطاليين. ولشجاعته وإقدامه، فقد لمع نجمه سريعا، فصار في فترة وجيزة من مشاهير المجاهدين، ففي خلال عامين أصبح قائدا لسلاح الفرسان، تحت رئاسة القائد الميداني حسين الجويفي، الذي تخلى طوعا عن رئاسة دور البراعصة، واكتفى بالقيادة الميدانية للمعارك، وبعد استشهاد حسين الجويفي عام 1926، تولى المجاهد حمد بوخيرالله وظيفة القائد الميداني، واستمر ذلك حتى عام 1932.


    بطولاته:-

    شارك المجاهد حمد بوخيرالله، في خمس وخمسين معركة كبرى، واحد وثلاثين منها كان قائدها الميداني العام، وثلاثة عشر منها كان قائد الفرسان فيها، حيث يقول: حضرت خمس وخمسين معركة، وأنا أما قائد للمعركة والا قائد (السبيب)، أي بمعنى قائد الفرسان، راكبي الخيول، ويردف قائلا: (أما الملاطم فبيننا وبين الطليان كل زرقة شمس) بمعنى أن المعارك الصغيرة، تقع كل مطلع شمس، وفي مجموع هذه المعارك، أصيب المجاهد حمد بوخيرالله، بتسع اطلاقات في مواقع متفرقة، وكتب الله له الحياة، وقتلت تحته ستة خيول، وأنجاه الله، وكسرت ذراعاه عدة مرات، وشفاه الله.

    ونذكر من بطولاته، بعض مواقف، كشاهد على ما قدمه أمثال هذا الرجل، من تضحيات لتحرير البلاد ونصرة الدين. فمن بطولاته انه بعد ضم النواجع، (أي أسر معظم قبائل الجبل الأخضر في معتقلات جماعية مثل المقرون والعقيلة) عانى المجاهدون من قلة الزاد، وذلك لان مصدر زادهم، كانت نجوع القبائل، فقرر في ليلة من الليالي، ودون علم السيد عمر المختار، أن يصطحب عددا من المجاهدين الأبطال، وأسر لهم بأنه ينوي دخول (اسلنطة)، وهي حامية إيطالية كبيرة، فاستغرب رفاقه ذلك، وأخذوا يوضحون له، أن ذلك ضرب من الجنون، ولكن أمام إصراره، لم يملكوا الا الإذعان، فامتطى كل جواده، وامتشق سلاحه، وأخذوا معهم أربعة بغال، وعند اسلنطة أمرهم المجاهد حمد بوخيرالله أن يختفوا في مكان حدده لهم، ودخل المعسكر، وأخذ يرمي إليهم بأكياس الدقيق، وهم يحملون البغال، وقد اتفق معهم، أن عليهم بعد تحميل البغال أن يسيروا فورا إلى الدور، ولا ينتظروه، ونفذوا الأمر، أما هو وقبل أن يخرج قرر ألا يخرج الا من البوابة الرئيسية، فقام بقطع قيود الإبل والخيل المربوطة في المعسكر وأخذ يسوقها أمامه في ظلمة الليل إلى البوابة الرئيسية، ففطن الجنديان حارسي البوابة، فأطلق عليهما النار، فقتلهما، واستطاع أن يسوق أمامه وهو على صهوة جواده، فرسين، رغم مطاردة العدو له، ولكنه نجى، لاستتاره بظلمة الليل وصعوبة المسالك، وعندما وصل إلى الدور، وجد أن رفاقه بأحمالهم قد وصلوا سالمين، وفرح بذلك السيد عمر المختار، ودعا لهم جميعا، وتحلق عدد من المجاهدين، ومنهم شعراء يتسامرون، حول هذه الواقعة، فاقترب منهم السيد عمر المختار،وقال : (أيش قلتوا يا شعراء في حمد) فرد عليه حمد البيلبان وكان شاعرا فارسا (أيش أنقولوا يا سيدي) فقال عمر المختار قولوا:

    يستاهل حمد غني عليه وقذر .. خشاش المحجر والحديد ايفجر

    وإلا غنوا وقولوا: (والله ما يخيب الراي .. واحنا عندنا عينة حمد)

    ومن البيت الأول، استوحى احد الشعراء، قصيدة له في مدح عائلة بوخيرالله فيما بعد، حيث يقول: موجها كلامه إلى علي محمود بوخيرالله حفيد المجاهد الكبير في قصيدة نذكر منها:

    طالب احماكم يا علي او ذراكـم .. بين عيت خيرالله أنريد مكان
    عندنا طاريكم من ايخاف ايجيكم .. يلقى فزعكم غاثة الشرقـان
    تزابوا عليها ما الكم نوريــها .. قديمه معاكـم كابره اكبران

    إلى أن يقول :
    خشاشة المحجر والحديد ايفجر .. صنعتهم ضنا حماد في الميدان

    ومن بطولات المجاهد حمد بوخيرالله أيضا انه علم أن قافلة إيطالية تحمل مؤنا وعتادا ستمر مع دروب وادي الكوف في الجبل الأخضر فقرر الاستيلاء عليها واختار عددا من الفرسان الأشداء لمرافقته فاصطحب عدد من المجاهدين نذكر منهم: بالقاسم بوالواحدية وعمران بوسريره والمهدي بوخليل و بوالعبيد والبقيليل وبوحوا العبدي وعياد بوبالقاسم وبينما القافلة تسير في تلك المسالك الوعرة في وادي الكوف هاجمها هؤلاء الأبطال فارتبك حراسها وقتل أكثرهم وفر الآخرون وبقي حارس واحد يقاتل فانبرأ له الفارس حمد بوخيرالله فرماه وأصابه فوقع ذلك الحارس جريحا ولما اقترب منه تعرف عليه وعرف أنه من قبيلة البراعصة فأمر البقيليل أن يردفه معه على جواده وذلك لأن البقيليل كان صغير الحجم وحملوه معهم إلى الدور وأصبح منذ ذلك اليوم هذا الحارس مجاهدا .

    فرح الدور بالمؤن والعتاد ودعا السيد عمر المختار لهؤلاء الأبطال بالبركة حيث أمر المجاهدين أن يتحلقوا حوله وأن يقولوا خلف دعاه آمين.

    ومن بطولات المجاهد حمد بوخيرالله : إنقاذ المجاهد إبراهيم البرانى بوشاح (ازريبيط)
    في إحدى المعارك الكبيرة في منطقة الحمامة الجنوبية بأرض البراعصة تحلقت ثلاث فرق إيطالية كبيرة لمحاولة كسر شافة دور البراعصة وفي معامع هذه المعركة جرح المجاهد إبراهيم البرانى ولم يتمكن رفاقه من حمله نتيجة لوابل الرصاص الكثير الذي كان يمطرهم الإيطاليون به ففزع أحد رفاقه إلى المجاهد حمد بوخيرالله وقال له: "يا حمد ازريبيط اجرح" وحلقوا عليه النصارى فما كان من المجاهد بوخيرالله إلا أن اندفع بجواده وسط لهيب المعركة مقتحما صفوف الأعداء يضرب يمينا وشمالا حتى وصل إلى المجاهد الجريح ومد يده إليه من على صهوة جواده وانتشله وحمله معه ثم سلمه إلى أحد المجاهدين قائلا: (شيله نا ما نردفش) وعاد إلى أتون المعركة وكتب الله للمجاهدين النصر فكان المجاهد إبراهيم البرانى كلما سأله المجاهدون عن جرحه وصحته يقول: (سلم حمد راعي الأربد).

    ومن بطولاته أيضا إنقاذ المجاهد بوهيبه الحسيني، حيث جرح هذا المجاهد وتركه رفاقه لعدم قدرتهم على إنقاذه لهول المعركة وافتقده حمد بوخيرالله فسأل عنه فقال أحد أقرباؤه: بوهيبه اجرح ولم نتمكن من إنقاذه فقال دلوني على مكانه فدلوه عليه فانطلق بجواده ولم يعد إلا به وكتب الله الحياة لذلك المجاهد إلى سنوات قليلة ماضية حيت وافته المنية في فراشه وهو لا ينفك يقول (أنا صنيع لحمد بوخيرالله) بمعنى أن حمد بوخيرالله صاحب فضل عليه.


    مواقفه ومبادئه:

    أقسم حمد بوخيرالله من يوم التحاقه بالجهاد ألا يقابل العدو إلا وهو يقاتله ولذلك رفض قبول حضور أي هدنة أو مفاوضات مع الإيطاليين.

    ومن غرائب مواقفه انه رفض العلاج في ايطاليا حتى بعد الاستقلال حيث تقرر في عام 1963 إجراء عملية جراحية له في روما فرفض نقله إليها وأجريت له العملية في لندن.

    ولما انقسم المجاهدون في فترة من فترات الجهاد إلى مجموعتين مجموعة تؤيد عمر المختار والاستمرار في الجهاد ومجموعة تؤيد الهدنة يرأسها السيد الرضا السنوسي الذي أنشأ دورا مهادنا أطلق عليه رفاق عمر المختار (دور الدقيق) لأن دور الرضا يتلقى معونات من الإيطاليين وهذا أمر مرفوض بالنسبة للمجاهد حمد بوخيرالله فكان في دور القتال دور عمر المختار.

    ومن مواقفه انه عام 1927 أصدر السيد عمر المختار بيانا يسمح فيه لمن يريد أن يستسلم للإيطاليين فله ذلك ولا غضب عليه لأن الحالة الجهادية أصبح ميئوسا منها فاستسلم الكثيرون ولم يبق مع عمر المختار إلا الرجال الرجال أمثال بوخيرالله وبورحيل والعبار وبوامطير وغيرهم كثير وكان الشيخ حمد بوخيرالله يذكر ذلك ويقول : المجاهدون درجات دور سيدي عمر خير من دور الدقيق، والذين هاجروا خير من الذين سلموا.

    والمهاجرون ثلاث درجات الذين هاجروا وصبروا حتى جاءوا مقاتلين في الجيش السنوسي لتحرير البلاد، خير من الذين هاجروا ثم عادوا طمعا في الناقة والنعجات التي أغرتهم بها ايطاليا بعد شنق عمر المختار، وخير من الذين هاجروا واستقروا في مصر ونسوا بلادهم ولم يتذكروها حتى رزقها الله بالنفط.


    أسر زوجته وأولاده :

    أنجبت له السيدة فاطمة الشريفية ولدين وبنت هم محمود ومنصور وكلثوم وفي صيف عام 1928 اقترح بعض المجاهدين أن تتجه العائلات إلى شمال مراوة تفاديا لحر الصيف وللقرب من مصادر الماء فانتقل عدد من عائلات البراعصة والدرسة إلى المنطقة الواقعة بين مراوة وقصر ليبيا تحت حراسة عدد بسيط من الرجال، وأثناء هذا التنقل هاجمت مجموعة من الإيطاليين وأعوانهم هذه العائلات فقتلوا عددا من الرجال والأطفال والنساء وتم أسر الكثير من العائلات ومن العائلات التي أسرت عائلة المجاهد حمد بوخيرالله ووقع هذا الخبر على المجاهد وقوع الصاعقة.

    سيقت هذه العائلات أول الأمر إلى نقطة للجيش الايطالى بزاوية العرقوب وبقوا هنالك شهرا ثم نقلوا إلى منطقة سوسه وأودعوا سجنها لمدة شهرين. وتصف المرحومة فاطمة الشريفية هذا السجن بأنه جحيم وفيه استطاعوا (حسب قولها) أن ينتزعوا منها اعترافا بأنها زوجة حمد بوخيرالله وتقول أنهم فرحوا بهذا الاعتراف فرحا شديدا حتى أن ضابط المركز ومدير المنطقة جاءا ليسالاني ويتأكدا من ذلك، وفي اليوم الثاني أتاني عدد من الضباط صحبة مترجم عربي صغير السن واخذ يسألني عن حمد بوخيرالله وهل كان معكم وقت أسركم ورددت عليه بحزم قائلة (ما كنتم تقدروا تأسرونا لو كان موجودا) وتقول إنهم أكملوا التحقيق مع الجميع ثم قاموا بتقسيمنا إلى مجموعتين، أغلب الأسرى قالوا سيتم ترحيلهم إلى معتقل المقرون، أما أنا وأولادي فقالوا سيتم ترحيلنا إلى معتقل العقيلة، وأخبرت الترجمان بأننا من البراعصة والبراعصة في معتقل المقرون ورجوته أن يحولوني على المقرون وأضن أنه قال لهم ذلك ولكن شيئا لم يحدث.

    حملت السيدة فاطمة الشريفية وأولادها بحرا إلى العقيلة تلبس خرقا بالية لم تغيرها منذ أسرها وأولادها في حالة يرثى لها عراة جياع.

    تقول أنزلنا في العقيلة وليس لنا فيها قريب ولا نسيب، وكنت صغيرة السن، وأطفالي أكبرهم لم يصل الخامسة من عمره، وكانوا يزودوننا بحفنات من شعير وقليل من ماء، وكنت إذا ألححت في طلب زيادة كمية الشعير أقابل بالسياط من العملاء العرب (ذكرت لنا المرحومة بعض أسمائهم، ونسمو عن ذكرها تقديرالاحساس أولادهم وأحفادهم).

    وتقول أن هؤلاء الخونة كانوا يجبروننا على جمع الحطب وحمل أحمال ثقيلة نعجز عن حملها لضعفنا ومرضنا وفقرنا، فإذا سقطت إحدانا بحملها ضربت بالسياط، وقد سقطت يوما بحملي وفي ظهري طفلي منصور فضربني أحدهم (وذكرت لنا اسمه) بسوط فأصاب طفلي فما انقطع بكاؤه حتى مات ودفنته في تراب العقيلة، ثم مرضت ابنتي كلثوم وكانت بطنها تنتفخ من الجوع حتى تكاد تنفجر ويهزل بقية جسمها وماتت بعد أخيها الصغير بستة أشهر، ولم يبق لي من أولادي إلا محمود ولهول مصابي فقد رق لي بعض المعتقلين الذين اعتقلوا ومعهم شئ من أموالهم كالعبيدات والمنفة فصاروا يساعدونني لإطعام ابني محمود (كتب الله أن يعيش محمود بوخيرالله حتى يصبح عمدة وشيخ عائلته عائلة عبد الرحمن وفي حياة أبيه).

    وتقول السيدة فاطمة الشريفية أنه بعد شنق السيد عمر المختار وإلغاء المعتقلات لم يخل سبيلي، بل أخذت وابني إلى حبس في بنغازي وبقينا فيه حتى نهاية عما 1933 حيث قالوا أن حمد بوخيرالله قتل على الحدود الإيطالية المصرية وأخلوا سبيلي، وتقول إنني اعتقدت أن ذلك صحيحا، فبقيت في بنغازي حتى جاءتني والدتي وأخي وصارا يرعياني أنا وطفلي، وفي عام 1937 تزوجت من رجل من عائلة زوبي من حضور بنغازي.


    هجرته ووفاته :

    بعد أسر السيد عمر المختار وتكليف السيد يوسف بورحيل نائبا عنه لم يتسنى للمقاومة أن تدوم طويلا وذلك لإغلاق الحدود مع مصر بالأسلاك الشائكة، والزج بقبائل برقة في المعتقلات الجماعية في البريقة والزويتينة والمقرون والعقيلة، فلم يعد للمجاهدين من مصدر للتموين بالزاد و السلاح والعتاد وضاقت بهم الصحراء على رحبها وانقسم رأيهم على قسمين أحلاهما مر فإما الاستسلام للإيطاليين وإما الهجرة إلى مصر لعل الله يحدث أمرا.

    فاستسلم عدد كثير وقرر آخرون الهجرة إلى مصر ومن هؤلاء السيد بورحيل الذي استشهد على الحدود والسيد عصمان الشامي الذي أسر وأعيد إلى بنغازي وتمكن المجاهد حمد بوخيرالله والشيخ عبد الحميد العبار وبو أمطير العبيدي من اجتياز الحدود بسلاحهم ودخول مصر غير أن بأحد الشهداء شبها بالمجاهد حمد بوخيرالله مما دعا الإيطاليين إلى الظن بأنه هو وعادوا برأسه فرحين معتقدين أن الشهيد هو الفارس حمد بوخيرالله وهو الأمر الذي ذكره السفاح (اجريسياني) في كتابه برقة الهادئة (المهدأة) حيث قال(فقتل حمد بوخيرالله أحد الزعماء الأربعة) ولم يكن ذلك صحيحا وللأسف فقد كرر ذات الخطأ بعض الكتاب الليبيين الذين استقوا معلوماتهم من كتاب (اجريسياني) كالأستاذ الدكتور (علي الصلابي).

    تمكن المجاهد حمد بوخيرالله وصالح بو أمطير من اجتياز الحدود بسلاحهم مقاتلين إلى آخر لحظة.

    استقر المقام بالمجاهد حمد بوخيرالله في منطقة الفيوم التي هاجر إليها من قبله قوم من أقربائه من عائلة طامية (عائلة خضرة جليد) و(عائلة زايد) وبقي حمد بوخيرالله في الفيوم حتى دعاه السيد إدريس السنوسي في خطاب (الخطاب موجود بين أيدينا) يبين له فيه انه قرر الاتفاق مع الإنجليز لتكوين جيش سنوسي من البرقيين يقاتل مع الحلفاء ضد المحور بشرط تحرير برقة.

    فالتحق الشيخ حمد بوخيرالله وعدد من مشايخ برقة المهاجرين بالسيد إدريس السنوسي ووقعوا معه وثيقة بموافقتهم على ذلك.

    وكان حمد بوخيرالله من مؤسسي الجيش السنوسي حيث كان مسئولا عن تجنيد البراعصة والدرسة وأخوتهم المرابطين من المهاجرين والمقيمين في مصر.
    وصالح بو امطير مسئولا عن تجنيد العبيدات والحاسة وأخوتهم من قبائل المرابطين.
    بينما الشيخ عبد الحميد العبار كان مسئولا عن تجنيد الجبارنة وأخوتهم من المرابطين.

    ونظرا لروح المجاهد حمد بوخيرالله الوطنية وحبه للفداء وكرهه للإيطاليين فقد انخرط شخصيا كضابط برتبة ملازم أول في جيش التحرير، وعاد ليقاتل الإيطاليين من جديد، وعندما احتل جيش الحلفاء طبرق، ثم أراد الانسحاب منها، كان حمد بوخيرالله على رأس الضباط الذين رفضوا الانسحاب وقال قولته الشهيرة (ما صدقنا أوصلنا هلنا) وكان لموقفه ورفاقه أثرا في نصر الحلفاء، ونال بذلك وساما رفيع الشأن من الحكومة البريطانية.

    وبعد الاستقلال تحول الشيخ حمد بوخيرالله إلى الخدمة المدنية فعين مديرا وقائم مقام في مناطق كثيرة إضافة إلى وظيفته كرئيس للجنة المجاهدين القدماء بالجبل الأخضر، والتي بقي على رأسها حتى وفاته عام 1978.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 01, 2014 11:17 am